ضمور المخ عند الكبار

دار مسنين

ضمور المخ:

يمثل ضمور الدماغ أو ضمور المخ  أحد المصطلحات التي تدل على الإصابة بالعديد من أمراض الدماغ وتتمثل هذه الحالة بفقدان الخلايا العصبية والروابط بينها وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالة قد تؤثر في الدماغ بأكمله أو أجزاء محددة منه وقد يتمثل ضمور الدماغ بانكماشه وتقلص حجمه في حال تأثير الضمور في الدماغ بأكمله أما في حال تأثيره في أجزاء محددة من الدماغ فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الوظائف التي تتحكم بها هذه المناطق من الدماغ وتجدر الإشارة إلى أنه وفي حال تأثر كلا نصفي الدماغ بالضمور فقد يؤثر ذلك سلبا في التفكير الواعي والعمليات الإرادية لدى الشخص.

أعراض ضمور المخ:

تصاحب الإصابة بضمور المخ مجموعة من العلامات والأعراض نذكر منها ما يلي:

1-النوبات.

2-الخرف إذ تتمثل هذه الحالة بفقدان الذاكرة أو ضعف الوظيفة التنفيذية أو التغيرات السلوكية.

  3-فقدان القدرة على الكلام والذي يتمثل بمواجهة صعوبة في التعبير اللغوي أو الفهم.

4-ضعف العضلات.

5-فقدان السمع.

6-عدم القدرة على السيطرة على البول حيث يصبح هناك تبول وتبرز لا إرادي.
7-فقدان الشعور والإحساس في بعض مناطق الجسم.

8-ازدياد الشعور بالنسيان بالإضافة لضعف الذاكرة.

9-في الحالات المتقدمة قد يتطور للتخلف العقلي.

10-فقدان القدرة بتمييز الأمور والتفريق فيما بينها.

11-إصابة المريض بحالات الصرع والغيبوبة.

أسباب ضمور المخ:

تعزى الإصابة بضمور الدماغ إلى العديد من العوامل والأسباب وفيما يلي بيان لأبرزها:

1- التعرض للإصابات: وتتمثل على النحو الاتي:

-السكتة الدماغية  إذ تتمثل هذه الحالة باختلال تدفق الدم إلى جزء من الدماغ مما يتسبب بموت الخلايا العصبية نظرا لعدم وصول ما يكفي من الدم الغني بالأكسجين إليها وقد تؤدي الإصابة بالسكتة الدماغية إلى فقدان الوظائف التي تتولى مهمة السيطرة عليها مناطق الدماغ المتأثرة بالسكتة بما في ذلك الحركة والكلام.

-صدمة إصابات الدماغ الرضية وتتمثل هذه الحالة بتعرض الدماغ لضرر نتيجة السقوط أو التعرض لحادث سيارة أو تلقي أي ضربة أخرى على الرأس. اقرأ عن اسباب نقص كريات الدم البيضاء 

2-الإصابة بالأمراض والاضطرابات: نذكر منها ما يلي:

-أمراض الخرف إذ تتمثل هذه الأمراض بتعرض خلايا الدماغ للضرر بشكل تدريجي وفقدانها القدرة على التواصل مع بعضها البعض ويترتب على الإصابة بهذه الحالات فقدان الذاكرة والقدرة على التفكير بما يؤثر بشكل سلبي في حياة الشخص وتجدر الإشارة إلى اعتبار مرض ألزهايمر السبب الرئيسي للخرف بحيث يكون مسؤولا عما نسبته 60-80% من مجموع هذه الحالات وعادة ما يبدأ مرض ألزهايمر بعد سن الستين عاما.

-الشلل الدماغي ويمكن تعريفه على أنه اضطراب حركي ناجم عن نمو الدماغ بشكل غير طبيعي خلال فترة وجود الشخص في رحم أمه أي قبل الولادة وتتسبب هذه الحالة بمعاناة المصاب من فقدان التنسيق العضلي وصعوبة المشي إضافة إلى اضطرابات الحركة الأخرى.

-مرض هنتنغتون يمثل هذا المرض حالة وراثية تبدأ في منتصف العمر في العادة وتتمثل بتعرض الخلايا العصبية للضرر بشكل تدريجي بحيث تؤثر الإصابة بهذا المرض في القدرات العقلية والبدنية للشخص مع مرور الوقت؛ بحيث يشمل ذلك المعاناة من الاكتئاب الشديد ومرض الرقاص العصبي .

-حثل المادة البيضاء يشير هذا المصطلح إلى مجموعة من الاضطرابات الوراثية النادرة التي تتسبب بالإضرار بالطبقة الواقية المحيطة بالخلايا العصبية والمعروفة بغمد الميالين وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الاضطرابات يبدأ في العادة خلال مرحلة الطفولة وقد يؤدي إلى حدوث مشاكل تتضمن الذاكرة والحركة والسلوك والرؤية والسمع.

-التصلب المتعدد يمكن تعريف هذه الحالة على أنها أحد اضطرابات المناعة الذاتية التي تتمثل بمهاجمة جهاز المناعة للطبقة الواقية المحيطة بالخلايا العصبية بما يؤدي إلى الإضرار بالخلايا ذاتها مع مرور الوقت ويترتب على ذلك المعاناة من مشاكل في الإحساس والحركة والتنسيق وقد يؤدي إلى الإصابة بالخرف أو ضمور الدماغ وفي سياق هذا الحديث نشير إلى أن الإصابة بالتصلب المتعدد تبدأ عادة في سن البلوغ وتؤثر على النساء أكثر من الرجال.

3-العدوى: وتتمثل على النحو الآتي:

-مرض الإيدز المعروف بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة وتعزى الإصابة بهذا المرض إلى فيروس العوز المناعي البشري إذ يستهدف هذا الفيروس جهاز المناعة في الجسم ويهاجمه وتجدر الإشارة إلى أن الفيروس لا يهاجم الخلايا العصبية بشكل مباشر فقد يفرز الفيروس العديد من البروتينات والمواد الأخرى التي من شأنها الإضرار بالروابط بين الخلايا العصبية ويذكر بأن داء المقوسات المرتبط بالإيدز قد يؤدي إلى الإضرار بالخلايا العصبية في الدماغ.

-التهاب الدماغ  وتعزى الإصابة بهذا الفيروس إلى العديد من المسببات منها اضطرابات المناعة الذاتية أو أنواع معينة من الفيروسات والتي يعتبر فيروس الهربس البسيط أبرزها إذ تؤثر هذه الفيروسات في العصبونات مسببة المعاناة من عدة أعراض منها الارتباك والنوبات والشلل.

-مرض الزهري العصبي تصيب هذه الحالة الأشخاص الذين يعانون من مرض الزهري المنقول عن طريق الاتصال الجنسي والذين لا يخضعون للعلاج الكامل ويذكر بأن هذا المرض من شأنه الإضرار بالدماغ وغطائه الواقي.

الوقاية من ضمور المخ:

استطاعت بعض الأبحاث التوصل إلى أن التمارين الرياضة من شأنها أن تقلل من سرعة الضمور أو حتى تعكس بعض حالات الضمور في مناطق معينة من الدماغ كما تشير أبحاث أخرى إلى أن إضافة فيتامين ب بما في ذلك فيتامين ب12 وحمض الفوليك وفيتامين ب6 من شأنها العمل على إبطاء ضمور الدماغ ويذكر بأن بعض الدراسات استطاعت التوصل إلى وجود علاقة بين ضمور الدماغ والنظام الغذائي فقد أشارت إحدى الدراسات إلى زيادة حجم الضمور الدماغي لدى الأشخاص الذين يتبعون حمية البحر الأبيض المتوسط بشكل أقل.

المراجع

السابق
أسباب نقص كريات الدم البيضاء
التالي
أعراض الكهرباء الزائدة فى المخ

اترك تعليقاً